|
كما ان
الوظيفة تختلف في واجباتها ومسئولياتها بحسب موقعها في الهيكل الوظيفي،
والتصنيفي، وهذا الاختلاف له تأثير على شاغلها، فبعضها يجعل شاغلها
بعيداً عن مقابلة الجمهور وبعضها عكس ذلك، وهناك وظائف تمنح شاغلها
صلاحيات واسعة تجعله قادرا على التعامل مع الوضع من خلال عدة بدائل
متاحة، بينما تجد وظائف محدودة الصلاحيات ينعدم فيها البديل، وهناك
اخرى تتمتع بنطاق اشراف واسع وبعضها ضيق او معدوم، وهناك اخرى ترتبط
بمشرف لديه مستوى اداء جيد في الاشراف بينما اخرى ترتبط بمشرف محدود
القدرات ، كل هذه
الأشياء عوامل مساعدة ومؤثرة على سلوك الموظف، وقدرته على التعامل مع
من حوله، لكن المسئولية الأكبر في ذلك تتعلق بالموظف نفسه، هل هو قادر
على كسب رضا الآخرين ام لا؟ وهل هذا سلوك نظري يلازم الموظف ويتصف به؟
ام يمكنه اكتسابه ، من هنا تظهر الفروق الفردية بين
الموظفين, فتجد بعضهم لديهم قدرة على كسب الآخرين
وثقتهم بمجرد السلام عليهم، او الحديث معهم، او القراءة عنهم او
الاستماع اليهم، او التعامل معهم، وتجد الواحد منهم يجبرك على احترامه
وتتعامل معه من منطلق هذا الاحترام فتكسبه ويكسبك، بينما هناك آخرون قد
تكون لهم صفات حسنة لكن طريقة تعاملهم او حديثهم او اسلوبهم يجعل
الآخرين ينفرون منهم، ولا يكسبون ثقتهم، وكلما حاولوا ذلك زاد الأمر
تعقيدا.
أن السلوك العام للموظف هو الذي يحدد ذلك، ومن خلال شخصيته تتحدد قدرته
على كسب الآخرين من عدمها، وما يتعلق بذلك من مؤثرات اخرى كنوع
الوظيفة، وموقعها، ومسئولياتها وما الى ذلك كلها امور مساعدة لها تأثير
في هذا الجانب، لكنها لا تعادل الدور المتعلق بشخصية الموظف نفسه.
وقد تم
إعداد دليل خاص لكي يعطي للموظف فكرة شاملة عن واجباته و حقوقه
الوظيفية و التي تعتبر من أهم العوامل المؤثرة على نجاح الموظف في كسب
ثقته بنفسه أولاً و ثقة من حوله لكي يستطيع من خلالها التخطيط لبناء
مستقبله الوظيفي.. |